٢٠١٠/٠٤/٠١

المهمشُ يفقد قيمته كفرد !!

لا أعرف لماذا تلح علي اليومَ هذه الفكرة بقوة فارطةٍ : المهمشُ يفقد قيمته كفرد !!
لا يحتاج المتأمل في وضعنا الاجتماعي والفكري سوى التأمل والنظر
؛ كي يرى التهميش يسرح ويمرح في عقولنا ووعينا ومناهجنا وشوارعنا
وسيحتاج إلى صندوق بحجم الأهرامات كي يضع فيه البراهين التي سيقع عليها
لانتشار وباء التهميش والتهبيش !!
الفرد يهمش من قبيلته لحساب الحس الجماعي .
ويهمش من مجتمعه لحساب الشعور بالانتماء والولاء .
ويهمش من السلطة لحساب الوحدة الوطنية .
ويهمش من المؤسسة الدينية للحفاظ على وحدة الأمة .
وهكذا دَوَاليكَ وَعَلالَيْكَ وَسَوَالَيْكَ ، و(الشنفرى) أخو (السُّلَيْك) !!
المهمش لا يقرأ ولا يكتب ولا يبالي ولا يضحك ولا يفكر
و(الفرد) مسلوب مسلوب مسلوب لحساب (الجماعة) ..
والغريب أن أحد اهم ركائز النهضة في المجتمعات
المتقدمة هو احترامها للنزعة الفردية ، والتدريب على احترام الحرية قبل ممارستها !
يعني التدريب على على الحرية والمسؤولية معا !!

٢٠١٠/٠٣/٢٧

القنديل هو اعتراف خلاق من الطبيعة بأن الضياء أكثر اكتمالا من الظلام ، وأن الظلال أكثر روعة من الظلام أيضا !!

مساؤك رمان يا (أبا اليُمن) !!

اليوم أخذت في ترتيب أعداد مجلة (الخفجي) مع (أبي المكارم) نعدها ونرتبها ، وبلغت أعدادها مئة وأربعين عددا (140) !!
وهي أعداد قديمة .. أي لها عشر سنوات تقل أو تزداد ، وكنت مهتما بمتابعتها وقراءتها !!
مع مجلة الخفجي وترتيبها تذكرت حضورك البهي !!
على فكرة الاسم الحقيقي للخفجي هو (الخفقي) !!
شكرا لك !!

مركز الإحباط الشامل 3

من المهم التأكيد على ذكر الجهود التي تبذل من قبل العاملين في المركز من الإداريين والفنيين والمراقبين وغيرهم ، ولا يمكن التنكر لها ، فهم يقومون بجهد عظيم في ثغر اجتماعي لا يقل شأنا عن بقية الجهود التي تبذل من قبل القطاعات العاملة في الوطن .
ولكن أيضا أحب أن أؤكد على أهمية المتابعة والاستمرار من قبل الجهات المسؤولة في المجتمع (الوزارة ، رجال الأعمال ، الأسرة ، هيئات الرقابة ، حقوق الإنسان ، المجتمع المدني) !!
مما قاله لي صديقي الباحث الاجتماعي بأن المركز يضم قرابة 250 حالة تقل أو تزيد ، فهذا نسيان مني ، وهو رقم صعب أمام ضعف الإمكانيات ، والطاقة الاستيعابية للمركز ، وقد شكا بألم وحرقة من قلة الناصر والمعين .. !!
وأشار إلى أن المراكز الأهلية أو الخاصة هي أفضل من المراكز الحكومية ، لكون المراكز الخاصة مهيأة بشكل أفضل ، ومخدومة من قبل رعاتها والمستثمرين فيها ، وهو مشروع استثماري رائع وإنساني ولا عيب فيه ولا ريب في أهميته ، والمجتمع بحاجة ماسة وملحة وضرورية لمثل لهذه المشاريع يا رعاة الأموال !!
هناك طلبات مقدمة من الأسر تطلب الإيواء لأبنائها في المركز ، وذكر باحثنا الاجتماعي بأن تبلغ الثمانين (80) طلبا ، وهذا رقم ثقيل ، ويمتلأ الإنسان من مجرد ذكره غضبا ، فهذه الحالات الثمانين (80) تعني أن ثمانين أسرة تعاني في المجتمع ، وأن ثمانين مريضا بحاجة للعناية (مفلوتين) في الشوارع ، أو في منازل أهاليهم ، وأسرهم لا تملك الخبرة الطبية الكافية ، ولا الخبرة الاجتماعية المناسبة للتعامل مع مثل هذه الحالات ، والأسر غير مهيأة لإدارة مثل هذه الحالات التي تحتاج إلى العناية والرعاية المختصة !
ونحن جلوس في مكتب الباحث الاجتماعي نسمع حوارات ونقاشات عن تقصير (العمالة) في القيام بواجباتها ، وقد غضب أحد المسؤولين من اتهام بعض المراقبين الذين يعملون معه بالتقصير في أداء مهمتهم ، وكنا نسمع بعضا من الكلام الرائح ، والحديث الغادي ، ولكن يبقى أن المركز بحاجة إلى (رأس المال) يا (رجال الأعمال) أكثر من حاجته إلى الخطب الرنانة ، والمقالات الفنانة !!
على (علماء الدين) ، و(خطباء المنابر) ، و(بلغاء الجوامع) ، و(أساتذة الجامعات) ، و(طلاب المدارس والطالبات) ، و(المعلمون والمعلمات) .. وكل شرائح المجتمع النفير العام لتصحيح هذا الخطأ الجسيم ، والسكوت عنه عارٌ اجتماعيٌّ !!

٢٠١٠/٠٣/٢٦

مركز الإحباط الشامل 2

طبعا لم أنقل كل ما دار في نقاشي مع صديقي الباحث الاجتماعي ، وأقول صديقي ؛ لأنني سأفترض أنه سيفهم كلامي على أنه نقد (للمؤسسة الاجتماعية) لدينا ، وليس له شخصيا .
مما قاله لي صديقي الباحث الاجتماعي بأن المريض يكلف المركز 70000 ريال سنويا ، وكان مندهشا أو مزهوا ، وهو ينقل لي هذا الرقم ، وأظن أنه يعتبره مبلغا طائلا ، فقلت له : هذا مبلغ زهيد جدا ، هذا المبلغ تكلفة عشاء على شاطيء نصف القمر يقوم به أحد رجال الأعمال لأصدقائه الأثرياء .
يا سيدي هذا مبلغ زهيد جدا حينما نريد أن نستثمره في الإنسان ، ويعد هذا المبلغ (خرده) مقابل ما تنفقه دول متقدمة في رعاية حقوق الإنسان مثل أستراليا ، فقد حدثني صديق يدرس هناك بأن مريض المنغوليا أو متلازمة داون يمتلك بيتا ، ومدبرةَ منزل خاصة به ، ويعد له برنامجا سياحيا أسبوعيا مع زملائه .. وقد رأى صاحبنا ذلك بأم عينيه وأبيهما وجدهما ..
رأى صاحبنا جاره الأسترالي يرفل في نعمة الله ، وقوانين أستراليا المدنية الإنسانية .
لك المجد يا أستراليا !!

وللحديث بقية !!

٢٠١٠/٠٣/٢٢

مركز الإحباط الشامل

اليوم الأحد 5/4/1431هـ زرت مركز التأهيل الاجتماعي الشامل ، وهو مركز يتبع وزارة الشؤون الاجتماعية ، وكانت الزيارة بغرض التعرف على الإجراءت المطلوبة لإيواء أحد (بني آدم) في المركز .
قال لي سكرتير المدير اذهب إلى مكتب الباحث الاجتماعي ، وحين سمعت بمصطلح الباحث الاجتماعي غمرني السرور ، لأهمية هذا المعنى في مثل هذه القضايا .
جاءني الباحث الاجتماعي بعد مدة من الزمن ، وأنا كنت كامنا في مكتبه كمون النار في الحجر حسب تعبير الجاحظ رحمه الله ، ولما جاء فاتحته في غرضي من الزيارة ، فقال المطلوب فقط خطاب تحدد فيه رغبتك في طلب الإيواء لهذا المريض ، مع صورة من البطاقة الشخصية له .
فقلت في نفسي هذا طلب هين لين ، ولكن فوجئت بأنه قال لي : بأن الطلب قبله في (السرى) ثمانون طلبا ، ويتم قبول اثنين في السنة ، وناقشته في هذا ، ولكن أحسست بأن الشق أكبر من الرقعة .
لماذا لا يحصل هؤلاء المرض على حقوقهم كاملة ؟
لماذا لا تفعل دور الرعاية النهارية ؟
لماذا لا يتم افتتاح مراكز مهنية وتدريبية لهؤلاء المرضى ؟
أين دور رجال الأعمال ، وعلماء الدين من هذا التهاون بهؤلاء البشر ؟
أين دورهم في التخفيف من معاناة ثمانين أسرة ؟

سيطول وقوف كل من له يد في الحل ولم يقدم حلا من المسؤولين ورجال الأعمال وعلماء الدين .. أعني وقوفهم بين يدي الله !!!

٢٠٠٩/١٢/٢١

مطلع عام هجري جديد !

اليوم الاثنين 4 من شهر المحرم 1431هـ
أول ما ينساب في قلبي بمناسبة دخول العام الجديد هو ما يمكن تسميته (بهجة الأمل) ، وهذه بهجة طبيعية آتية من السرور بكل جديد لمجرد كونه جديدا .
العام الجديد فرصة مواتية لاجتراح الأمل ، وقد أصاب الأخ الرئيس الأجود ، والسلطان الأسود ، حاكم الدولتين الأجدد السيد باراك أوباما في اختيار عنوان كتابه (جرأة الأمل) !!
طبعا ثاني ما لفت نظري بمناسبة العام الجديد هو انشغال الأوادم بتأويلات المنجمين ، وقراءات الكهنة الجدد وتوقعاتهم ، وقد انتشرت هذه الظاهرة حتى بين القوارير من ربات الحجال ، وكل بعقله راضٍ ، ولكن أرجو أن يتكهنوا بما ينفع الناس ، فإن صدقوا فلهم مني كل التقدير والتصديق .
يعجبني هذا المقطع من قصيدة الأستاذ محمد العلي (خطاب إلى العام الجديد):
أيها العام يا كنوزًا ستنسابُ إلى قَطْفها أكفُّ العباد !
أيها العامُ أعطهم ما يريدون: حقولا نشوى ، وزهوَ حصاد !
أعطهم ، ثم مُرَّ بي ، فأنا كالناسِ روحٌ ظَمْأى ، وقلبٌ شَادِ !
رَوِّني ، هَبْ لِجانحَيَّ من الأدواحِ غُصنًا أروي به إنشادي !
أيُّها العامُ يا حقولَ عطاءٍ ، ليس في أفقها ظلالُ نَفَادِ
مُرَّ بي ، فَجّرِ الينابيعَ في قلبي ، حَوّلْ عني طباعَ الجَمَادِ !
فأنا واحةٌ من الحُبِّ ؛ ما أحوجَ أطيارَها إلى صَيّادِ !
وهو ذا العامُ .. يا فؤادي ألا تفتحُ عينيك للضُّحى المَيّاد !
الرائع في هذا المقطع الشعري الخلاق هو التماهي بين الذاتي والموضوعي ، بين الشاعر والناس ، بين الذاتية والغيرية ، وقد نجح الشاعر في التعالي بنصه على الأنانية والأثرة وحب الذات فقط ، فما يريده الشاعر لذاته ، يريده في الوقت نفسه لغيره .
وتبلغ الروعة ذروتها في هذا النص المفتوح على (الإنسانية) حينما يصبح الشاعر (واحة من الحب ، ما أحوج أطيارها إلى صياد) ، وقد حيرني ماذا يعني الشاعر بهذا (الصياد) ؟! ولكن أظنه يعني: (صيّادة ميّادَة) !
العام الجديد هو عبارة عن أيام وليالٍ نستطيع بالحب والأمل أن نجعله بستانا بهيجا ، وواحة غناء .
العام الجديد هو قطعة من الزمن ، ولكن بالنكتة والضحك والبهجة والجري فوق الشواطيء الرملية البيضاء نستطيع أن نحيله إلى (وقت لذيذ) ، و(هدية ثمينة) !!
العام الجديد قد يكون كغيره ، ولكن علينا أن نبتكر منه لحظة سعيدة نركض وراءها على ضوء القمر ..!!
شكرًا لك لأنك تقرأ لي ، وشكرا لك لأنك تنقدني !!

٢٠٠٩/١٢/١٣

أبو اليمن

لي صاحب أكنيه (أبا اليُمن) وأعني (أبا اليسر والبركة والعافية) ، ومرة قرأها أحدهم (أبو اليَمن) ، وهي دولة عربية أصيلة ، يعجبني تاريخها ، وليس حاضرها ، وإذا كنت متشائما سأقول أيضا ومستقبلها .
هذه الأيام يخوض اليمن في خزعبلات لا ضرورة منها ، كل من لقيتهم قد زاروا اليمن قد أعجبوا به ، وأنا حقا معجب به ، ولكن كذاكرة تاريخية ، كحضارة عربية قديمة كان لنا فيها ذكريات جميلة : سيف بن ذي يزن ، وتبع ، وبلقيس ، ودولة معين ، ودولة سبأ ، وسد مأرب ... !!
أعود إلى صاحبي أبي اليُمن ، وهو أخو البركة ، وابن عم العافية .. !!
داهمني اتصال من أحد الأصدقاء ، وانقطع البث .. ربما نتممُ القول فيما بعد !!

٢٠٠٩/١٢/١٠

ابن رشد

ابن رشد أحد أهم الفلاسفة، ويشاع أن الفلسفة الإسلامية انتهت بوفاته، اسمه باللاتينية "أفيروس" "Averroes"، ولد في عاصمة الفكر الإسلامي قرطبة في الأندلس وكان أبوه قاضي وجده قاضي فدرس القانون، وأتاح له ذلك أن يكون قاضي لأشبيلية. درس الطب وعلم الكلام والفلسفة والفقه، لقب بالشارح الأكبر لأنه أفضل من شرح ما جاء به أرسطو.
لم يجلس ابن رشد على عرش العقل العربي بسهولة ، حيث انه أمضى عمره في البحث والتأليف، حتى شهد له معاصروه بأنه لم يترك القراءة والتأليف إلا ليلتين اثنتين: ليلة وفاة أبيه وليلة زواجه.
أخذ الطب عن كبار علماء عصره أبي جعفر هارون وأبي مروان بن جبيرول الأندلسي.وبالرغم من بروز ه في حقول الطب، فإن شهرته كانت من خلال نتاجه الفلسفي الخصب.عكف فيلسوفنا على نصوص المعلم الأول
أرسطو حتى اقتنع بأنها الفلسفة الحق.
المصدر : الموسوعة الحرة .
كنت سأكتب خاطرة عن ابن رشد إلا داهمني (بوحيدر) بالاتصال للذهاب في أمر ثقافي .

٢٠٠٩/١٢/٠٧

خاطرة مشمسة

هذه الأيام نعيش في أصداء كارثة جدة ، وهي أصداء مؤلمة ، وذكرى حزينة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ستختلف وجهات النظر حين التأمل في هذه الكائنة الإنسانية المؤلمة ، ولكن لن تختلف في أن من خسرهم الوطن لا ينبغي أن يخسرهم بهذه البساطة .
قدر الله وما شاء فعل .. ولكن كان بالإمكان تلافي مثل هذه الكوارث بالحكمة والنزاهة والعمل الجاد والبنية التحتية القوية .
ولكن .. لن نقدم لمن رحلوا هدية أغلى من محاربة الفساد والمفسدين ، ومحاسبة من تسبب في ضعف البنية التحتية ؛ حتى وقع كل هذا الألم .

٢٠٠٩/١١/١٣

إلى تركي الدخيل .. مع التحية !!

باسمه تعالى
السلام عليكم
هيا .. أيا .. أيْ .. يا .. تركي الدخيل :
استعملت معك كل أدوات النداء التي أعرفها .. باستثناء الهمزة ؛ لأنها تذكرني بأكل الرز والمفطحات ، ولذا أعرضت عنها صفحا !!
بالله عليك أهذا كلام تكتبه في جريدة الوطن ، تحت عنوان : هل السعوديون متذمرون ؟! الاثنين 17 ربيع الآخر 1430 ـ 13 إبريل 2009 العدد 3118 ، السنة التاسعة
يا أخي المضيء : ليس لنا إلا أن نربيَ التذمر ، وأبناء التذمر ومنها الضجر والملل ، وأحفاد وحفيدات التذمر ، ومنهم السأم والزهق والقهر ، وليس أن نتذمر فقط ، وما الذي يشفينا من التذمر يا (شيخ الإضاءات) !!
قسمًا عظمًا حتى وزير النقل والمواصلات لا يقبل .. ولن يرضى منك أن تكتب مثل هذا الكلام الفِج (بكسر الفاء) .
حاولت عدم التعليق على مقالتك الفَجّاء ، ولكنني لم أستطع ، وأطلب منك السماح لي بالسخرية على مقالتك احتراما للشعب السعودي ، ولن أسخر منك أنت .. !! فأنت عندي محل التقدير والاحترام ؛ التزاما مني بوثيقة الشرف الإعلامي العربي التي كتبها عبدالحميد بن يحيى العامري الكاتب المتوفى سنة 132هـ .
صيغة السؤال الذي عنونت به مقالتك يوحي بالاستخفاف بشعب يعاني من بؤس الطُّرق ، وتعاسة وسائل المواصلات ، وسوء المنقلب والانقلاب ؟
لن أطيل في التعليق على مقالتك ، فـ(لقد شفى نفسي وأبرأ سقمها) التعليقات التي كتبها مجموعة من القراء (الضحايا) على مقالتك المتختخة بالخزعبلات المطاطية ، والترهات الجرمقانية !
دَخِيلك أيها المضيء :
لن تحتاج أن تخوض في حقل من الألغام وأنت تكتب عن هذا الموضوع .. فكل الذي عليك هو الخوض في حقول الطرق (الأفعوانية) التي يخوض فيها الناس صباحَ مساءَ .. !!
مثلا عليك أن تجربَ طريقَ الأحساء الدمام ، أو طريق ميناء العقير الدمام ، أو طريق الدمام الخفجي ، أو طريق الظهران الجبيل ، أو " طريق السَّلال السُّلي ، أو طريق الخبَال الكُّلّي ، أو طريق الجنون العُلِّي ، أو طريق البلاهة العُصْمَلّي .. !!!!!!
وعليك أن تجرب أيضا وسائل النقل الحديثة والمتطورة ، مثل : القطارات الفارهة آخر موديل ، والمترو أنفاق آخر صرعة ، وباص النقل الجماعي ، ولن ترى إلا أمَّ الخير ، وجَدّةَ السلامة !!
كي تكتشفَ الفرق بين الشعب السعودي (المتذمر) ، وصاحبك الإنجليزي (السعيد) عليك أن تجرب ، وتزورنا بَرًّا بسيارتك الخاصة ، أو بالنقل الجماعي ، أو بالقطار ... والذبيحة علينا يا صديق البراري والقفار ، والملتقى في الصرى الأغر !!
طبعا لن نسألك عن راتب صاحبك الإنجليزي ومخصصاته فهذا ليس من شأننا ، ولكن لأن لذلك علاقة بقولك : (مع كل هذا الجهد والتعب وصرف النقود ، بدا لي الرجل سعيداً بحياته) .. آهٍ من قولك هذا ، ثم إيهٍ ، ثم أوووووووووووووه حتى مطلع الفجر !! يا بن الكرام !
سعيد بحياته لأنه قد اختار ما أراده ، و(الاختيار) نعمة ، وسعادة ، وتجلٍّ ، ورضا ، وغبطة .. واسأل فلاسفة العصر الحديث ؟!
سعيد بحياته ؛ لأنه يستمتع بوقته في وسيلة النقل التي يستقلها بتصفح الإنترنت ، والرد على إيميلاته ، وقضاء مصالحه دون عناء أو مشقة ، وليس هو براكبٍ في مصيبة اسمها سيارة لا يعرف متى سيهجم عليه (مجهومٌ) من المجاهيم العربية ، أو (غتّار) من المغاتير اليعربية !
وسعيد لأنه لن يرى طعوس الرمال وقد دفنت الطرق ، ولن يشاهد الأحافير والأخاديد والتحويلات التي لا تفنى ، ولا تستحدث من العدم !! وسعيد لأنه يشعر بالسلامة ، ويطمئن إلى الثقة في طرق لندنَ ، ولن يبقى إلا ما قدره الله ، وما شاء فعل !!
أما طرقنا فنسأل الله السلامة والعافية .. نقطعها بتوفيقات الله ، ودعاء الأمهات ، وابتهال الجدّات ، وتهجد الآباء ، ودموع الأطفال ، وبكاء الزوجات ، وبكثرة الاتصالات .. ولسان حال كثير من الشعب السعودي كما قال ابن المُقَرَّب العيوني :
فيا راكبًا تَطْوي به البيدَ جَسْرةٌ / وتَغتالُ غيطانَ الفلا والأخاشبا
وكما قالَ الأعشى :
وخَرْقٍ مَخُوفٍ قد قطعتُ بجسرةٍ / إذا الجِبْسُ أعيَا أنْ يرومَ المسالكَا
قطعتُ إذا ما الليلُ كانتْ نجومُه / تَرَاهُنَّ في جوِّ السماءِ سَوَامكَا
وكما قال النميريُّ :
يا راكبًا يَطوِي الفلاةَ بجسرةٍ / كالقِدْحِ تُبصرُه بكفِّ مُعْوَجِ
من نسلِ شَدْقَم لا تَمَلُّ من السُّرَى / أو تصدَعُ البيداءَ صَدْعَ الدُّمْلُجِ
فائدة لغوية : (جَسْرَةٌ : أي ناقة قوية جريئة على السفر . أما شدقم : فهو فحل واسع الشدق منجب عريض عظيم)
نعود إلى صاحبنا الإنجليزي (السعيد) .. فهو طبعا سعيد بحياته وابن غارق في السعادة ؛ لأن ما يدفع من مصروفات تنقله وذهابه وإيابه لا يساوي (مَلّيما) ، أو (قرشا واحدا) من مخصصاته ..!!
يا أخا العرب !!
اللهم زده سعادة واستمتاعا !! اللهم لا حسد ، ولكن اللهم .. غضبٌ من مقالتك .. وسخطٌ وتذمر من هذا الأسلوب الفِج في تسطيح الطرح ، وتناول الموضوعات !!
عليك بالانشغال أكثر ببرنامجك (إضاءات) فنحن لك من المتابعين ، وإذا كانت كتابتك بهذا الشكل فعليك الاعتذار من جريدة الوطن ، وأنا سوف أقوم بالكتابة مكانك ، ( إذا سويت لي واسطة) في الجريدة !!
أكيد ستحتاج وقتا طويلا للرد على تعليقات القراء من (الشعب) ، وأظنك ـ وأرجو أن يكون ظني كاذبا ـ لن ترد ، أو لن تستطيع الرد عليهم وعليّ !!
أعرف أنك ساكن في أحد الأحياء الراقية في أبو ظبي أو دبي لست متاكدا .. يقال الفطيم ؛ سلّم عليه إذا شفته !!

حياك الله يا أبا اليمن

الله يمسيك بالخير ..
بكره إن شاء الله الإقرار في كاتب العدل !
بكره يعني غدا ..
حبيت أقول لك .. وأنت تدري !!

٢٠٠٩/٠٣/٢٦

الحلم

مساء الخير
يا حلمي المؤجل .. أيتها الأرض هل تمنحيني فرصة الاستقرار على أديمك كما منحت تلك الفرصة لأبي آدم !
ربما نحصل على فرصة الحصول على قطعة أرض فوق سطح القمر أو المريخ قبل أن نحصل عليها فوق أديمك الأسمر !
لا تغضبي مني إذا هجوتك ومدحت القمر !!

٢٠٠٨/١١/٢٣

أبو نواس

هذه الأيام أنا مشغوف بالقراءة عن أبي نواس ...
لماذا .. ؟ لا أدري ... !!

٢٠٠٨/١٠/٢٧

رجع الصدى

أحيانا حين يتصدع الخاطر بالمنكدات والمزعجات ألجأ إلى أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب .. وأتنقل بين (جفنه علم الغزل) و(أغدا ألقاك) !!
كي تشرق الحياة من جديد ..

أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني
آه من فرحة أحلامي ومن خوف ظنوني
كم أناديك وفي لحني حنين ودعاء
يا رجائي أنا كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت أنت لم احفل بمن راح وجاء
أنا أحيا بغدى الآن و بأحلام اللقاء
فأت أو لا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء



٢٠٠٨/٠٩/١١

حال المسلمين وحال غيرهم .. !!

كلما سمعت أو قرأت تصريحات متبادلة بين جناحي المسلمين أو بين الشيعة والسنة داهمني هم وغم بسبب ضياع حالهم على مدى 1400 سنة ، حتى أصبحوا أضحوكة الأمم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله !!
تطور الزراعة والصناعة والفلك والحياة والمدنية دائما نتلقاها من الآخرين .. الله يخليهم لنا وكثرهم ما دام الوضع مستمرا ، والتصريحات سيالة ، وأغرب ما يضحكني كيف يسئ الإنسان إلى نفسه كل هذه الإساءة ، ويغضب إذا أساء له الآخرون !!
(من جعل نفسه سبوس العبت به الدجاج) !!
طبعا أنا أغضب من أي إساءة .. لكن إساءة أهل البيت الواحد لأنفسهم هذه لا تغضبني بل تضحكني .. تبكيني !!
والله صار وضعنا (وضع المسلمين) كاريكاتيرا كرتونيا يمشي على الأرض !!
والمطلع الله !!

٢٠٠٨/٠٤/٠٤

جنوني لك

قالت له : جنوني لك ..
فضاقت عليه نواحيها !!!

روافد .. قلم رصاص

ليلة السبت أتابع باهتمام برنامج روافد يقدمه أحمد علي الزين ، الساعة 8:30 م في قناة العربية ، وأيضا أتابع باهتمام برنامج قلم رصاص ، الساعة 9:30 يقدمه حمدي قنديل في قناة دبي .
أنا أتابع البرنامج ، وأحاول الكتابة من خلال المشاهدة ، فأنا مشغول بلهفة المشاهدة وهوس الكتابة في الوقت نفسه .
الحلقة مساء هذا اليوم مع الروائي بهاء طاهر ، وهو أنيق التعبير ، ومثقف تنويري ، من منابعه طه حسين ، ويرى بهاء طاهر أنه ليس الإلهام هو مصدر الكتابة ولكن لا بد من العمل والمجاهدة والشغل ، والواقع مصدر ثم العمل !!
يقول : اشتغل في الغرب مدة خمس عشرة سنة ، وكان العمل مجهدا من الصباح الباكر حتى الليل ، ولهذا لم أستطع الكتابة !
له رواية الحب في المنفى ، قال الضحى ، وبالأمس حلمتُ بك عن موت والده ، وشرق النخيل .. وكان يشتغل في أكثر من عمل كتابي !!
بهاء طاهر من أسرة صعيدية ، وطفولته ليست سعيدة ، وكانت بداية طفولته في بداية الحرب العالمية الثانية ، وبتجربة أسرية خاصة بوباء الملاريا الذي قضى على كثير من أسرته ، هذا أورثه حزن حقيقي وشجن معتق ، كان عمره حينها 7 سنوات .
كان يبهجه القصص التي ترويها أمه .
النكوص للطفولة تشبث أكثر بالحياة ، ولديه أن الكاتب بدون كتابة ليس له وجود !!
محمد بهاء الدين طاهر هذا اسمه بالكامل !!
وفترة طه حسين تدفع كل شخص أن يكون كاتبا ، وأغلبهم كان يحاول تقليد الكتاب الكبار ، وكان قارئا نهما للقصة والرواية ، اهتم بتعليم الانجليزية (على نفسه) أي بنفسه ، وترجم منها لباولو كويلو وغيره .
الكتابة عن الأزمات هو لتجاوزها ، وليس لتبقى !!
حتى الطفل يحاول إثبات وجوده في مقابل العدم ، وهي أشكال من الخلود ، وأشار نجيب محفوظ في الحرافيش إلى ذلك في إحدى الشخصيات .
ليس غزير الإنتاج وليس مهتما بهذا ، وليس من أحلامه ، وبعد نشره رواية الحب في المنفى قال: سأتوقف عن الكتابة ، ولكنه عاد وبدأ الكتابة من جديد .
لديه إحساس أن الكاتب عليه مسؤولية عظمى ، والرواية لدية تقوم بدور اجتماعي !!
يوجد إسفاف يومي في السياسة والأدب يسهم في تخريب الوعي وتزييفه ، ولكن الجزء البناء لا زال يقدم جهوده وقناديله !
وكتاباته كتابات هامسة هذا ما يقوله عنه محمود أمين العالم ، وهو عاشق عظيم لمصر ومهموم بها ومشوق إليها .
أما برنامج قلم رصاص فهو مخلص أسبوعي لكل القضايا العاصفة ، بأسلوب حمدي قنديل الآسر والحاد ، وبلغته الطرية والنابعة من القلب ، وبطريقته الساخرة التي تشبه الكوميديا السوداء .

زيارة بلدية المحافظة

في يوم الأحد 22 ربيع الأول 1429 لأول مرة تطأ قدماي أرض البلدية ، بغرض استلام مجموعة من الأشجار والشتلات ، ولكن للأسف كانت جودة المبنى هي ما أدهشني .. أكثر من جودة المعنى .
إن ما أزعجني جدا حد الغليان هو رئيس قسم الحدائق والتجميل ، ربما لم يعجبني تقطيب وجهه وقتامة محياه ، وربما لم أجدني مشدودا إليه لجفاف تواصله الإنساني ، وربما له عذر .. ولكن سوء ذلك اليوم دفعني للندم لزيارة بلدية المحافظة .
طبعا سبب الزيارة هو أسبوع الشجرة ، حيث أرسلت لنا إدارة التربية والتعليم بالمحافظة تعميما لاستلام 50 شتلة و 20 شجرة ، ولكن الربع في بلدية المحافظة لم تصلهم الكمية المطلوبة لجميع المدارس ، طيب لماذا ترسلون لنا تعميما بالاستلام .
أنا أكتب هذه اليومية ورفعت رأسي بالمصادفة ، ورأيت أمامي على شاشة التلفزيون صورة أيمن الظواهري ، فوقفت عن الكتابة !!
ولا أدري لماذا ؟؟!!!

كذلك فلم رابع

أيضا لقد شاهدت فلما رابعا في نفس الأسبوع اسمه one hour photo ، يحتاج الفلم إلى لحظات تأمل ، وربما نصطاد لحظة مواتية في زمن جميل .
بعض الوجوه تتركك في نهاية الوجع ، وبعضها في قمة الألب !!
يا إلهي كم هو الوقت ثمينا إذا شعرت بالمتعة بمعناها الشامل العقلي والعاطفي !!